الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

471

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

ثم انّ وظيفة التكبيرات المسنونة عند الانتقال من حالة إلى أخرى ان يؤتي بها في حال الطمأنينة ، وكذا قول : ( سمع اللّه لمن حمده ) بعد القيام من الركوع . نعم لا بأس بالاتيان بها في حال الحركة لا بقصد الورود ، بل بقصد مطلق الذكر ، واما قول : ( بحول اللّه وقوته أقوم واقعد ) ، فلم يوظف إلّا في حال النهوض للقيام ، ولذا لو نسي ذلك إلى أن قام فالأحوط له تركه إلّا بقصد مطلق الذكر « 1 » . الثاني : ان من جملة آداب الصلاة لعن أعداء أهل البيت ( عليهم السّلام ) فيها « 2 » ، لما ورد من انّ رجلا قال للصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ( ص ) اني عاجز [ ببدني ] من نصرتكم ، ولست املك إلّا البراءة من أعدائكم واللّعن عليهم ، [ فكيف حالي ] ؟ فقال الصادق عليه السّلام له : حدثني أبي عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت وإقامة عزائنا ، ولعن في صلاته أعداءنا ، بلغ اللّه صوته إلى جميع الملائكة من قرار الأرض إلى أعلى العرش ، فإذا لعن أحدكم أعداءنا فساعدوه والعنوا من لا يلعنهم ، فإذا سمعت الملائكة صوت هذا العبد قالت الملائكة : اللهم اغفر لعبدك هذا . وفي خبر تقول الملائكة : اللهم صلّ على عبدك هذا لقد بذل ما وسعه ، ولو قدر على أكثر من هذا لفعل ، فإذا النداء من اللّه تعالى : ملائكتي أني سمعت نداءكم وأجبت دعاءكم فصليّت على روحه في الأرواح وغفرت له [ خ . ل : وجعلته عندي من المصطفين الأخيار ] « 3 » . الثالث : انه يكره للمصلي أمور غير ما مرّ .

--> - الشيعة المجلد الرابع أبواب الاذان والإقامة . ( 1 ) مناهج المتقين : 73 . ( 2 ) مناهج المتقين : 74 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 320 باب 10 حديث 3 ، فراجع .